السيد محسن الخرازي
7
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
رفق به في طلبه بعد اجله جاز على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولاعذاب ، ومن شكا اليه اخوه المسلم فلم يقرضه حرّم الله عليه الجنة يوم يجزى المحسنين . « 1 » ومنها : ما رواه ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله : من أقرض ملهوفا فأحسن طلبته استأنف العمل وأعطاه الله بكل درهم الف قنطار من الجنة . « 2 » ثم لا يخفى عليك ان المترائي من موثقة إسحاق بن عمار ان الصدقة على كل حال لا يزيد على العشرة والقرض على كل حال لا يزيد على الثمانية عشر ولكن مقتضى الجمع بينها وبين سائر الأخبار الدالة على تضاعف ثواب القرض أو الصدقة بأكثر ذلك ، هو ان يقال - كما في الجواهر - أنّ الترجيح المذكور بين طبيعتهما ، والّا فكل منهما قد يقترن بما يتضاعف ثوابه إلى مالا يحصيه الا الله ، وعليه فدعوى أن القرض على كل حال لا يزيد على الثمانية عشر واضحة البطلان . « 3 » ثم إنّ وجه الفضيلة - كما في بعض الأخبار - هو أنّ ما كلّ من يأخذ الصدقة له بها حاجة والذي يستقرض لا يكون الّا عن حاجة فالصدقة قد تصل إلى غير المستحق والقرض لا يصل الّا إلى المستحق ولذا صار القرض أفضل من الصدقة . « 4 » الأمر الثاني : إنّ شرط حلية القرض هو الاقتصار على ذكر ردّ العوض فقط فلا يجوز ان يشترط
--> ( 1 ) جامع الأحاديث / ج 18 ، ص 288 . ( 2 ) المصدر / ص 289 . ( 3 ) الجواهر / ج 25 ، ص 4 . ( 4 ) جامع الأحاديث / ج 18 ، ص 288 .